ابن سعد
433
الطبقات الكبرى
صلى الله عليه وسلم دعوها فأقبلت حتى نظرت إليه وهو في اللحد قبل أن يبنى عليه اللبن والتراب فقالت احتسبتك عند الله وعزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره وجلس ناحية وجعل المسلمون يردون تراب القبر ويسوونه وتنحى رسول الله فجلس حتى سوي على قبره ورش عليه الماء ثم أقبل فوقف عليه فدعا له ثم انصرف أخبرنا خالد بن مخلد البجلي وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قالا أخبرنا محمد بن موسى بن أبي عبيد الله مولى الفطريين قال أخبرنا معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي قال دفن سعد بن معاذ إلى أس دار عقيل ابن أبي طالب أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت ما كان أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أو أحدهما من سعد بن معاذ أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عتبة بن جبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال كان سعد بن معاذ رجلا أبيض طوالا جميلا حسن الوجه أعين حسن اللحية فرمي يوم الخندق سنة خمس من الهجرة فمات من رميته تلك وهو يومئذ بن سبع وثلاثين سنة فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفن بالبقيع أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال اهتز العرش لحب لقاء الله سعدا قال إنما يعني السرير قال إنما تفسخت أعواده قال ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره فاحتبس فلما خرج قيل له يا رسول الله ما حبسك قال ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال